Tuesday, August 10, 2010

هل ترغب بنشر مشاكلك الشخصية للعالم ؟!؟


بعض الأصدقاء ربما انزعج من كثرة ما أكرر عليهم قناعتي بأهمية احترام الخصوصية وعدم نشر العناوين الإلكترونية التي يتضمنها البريد، ومن الوسائل التي استخدمتها
في هذا تدوينة بعنوان (شكراً على مراسلتي ، وآمل مراعاة الـ Netiquette) كنت كتبتها قبل مدة، وأرسلتها للعديد ممن أعرف؛ حرصاً على نشر هذه الثقافة.


وبالرغم من ذلك فقد واجهت مقاومة (بعضها يصدق عليه لفظ "شرسة" :) ) من عدد من الزملاء والأقارب في تقبل هذه الفكرة والالتزام بها، وكل منهم له وجهة نظر في ذلك، فالبعض فهم من تكراري لهذا المفهوم أنني لا أرغب في نشر بريدي أنا فقط !! فأصبح يضع بريدي في حقل العناوين المخفية ويضع بقية العناوين (وأحياناً بالعشرات) ظاهرة لكل عابر سبيل تمر عليه الرسالة، أو تـُـمرّر إليه، والبعض بحسب التساهيل فمرة يخفي العناوين ومرة "تفوت" عليه، فخاصة بعد رحلة ممتعة في تركياً ;) ، ولكنني في كل مرة أذكر من يهمني استمرار التواصل الإلكتروني بيننا بأهمية ذلك، وأحدهم حين ذكرته مرة رد بعذر غريب، وما جعل العذر غريباً أن الهدف الرئيس من فكرة عدم نشر العناوين البريدية هو ما ذكره سبباً لنشرها !! إذ رد يبرر نشره قائمة الأسماء بأنه فعل ذلك "للاستفادة منها من قبل الجميع" !!





ولكنني اليوم وجدت مبرراً قوياً لإقناع من لم يقتنع بالفكرة مجردة، وهي قصة حدثت مع أحد الزملاء الذي دأب على إرسال رسائل مفيدة إلى كافة العناوين لديه دون حجبها عن الآخرين، فقد استغل أحد من يعرفهم صديقي هذا الأمر بأن راسله مصوراً أن بينهما مشكلة معينة ويطالبه بأسلوب لطيف ماكر بحلها، واتضح من الصياغة أنه يبيت النية لنشر نص هذه المراسلة لاحقاً، وكانت المراسلة تتحدث عن مشكلة خاصة بينهما، وقد رد عليه الصديق "الذي لم يكن مقتنعاً تماماً بفكرة خصوصية البريد الإلكتروني" رد عليه بعدم التجاوب، بعبارة مختصرة لم يوضح فيها موضع الخلل في القضية أو أياً من تفاصيلها أو حتى سبب رفضه التجاوب معه، وربما كان بينهما سابقاً مراسلات تتحدث عن المشكلة ناقشاها بالتفصيل فوجد صاحبنا أنه غير مضطر لتفنيد أقوال هذا "الماكر"، وبالتأكيد لم يتوقع أنه سينشر نص هذه المراسلة على الملأ كما يقال، ولكنه هذا لم يحترم خصوصية البريد ولم يقدر أن المجالس بالأمانة، وأرسل نص رسالة البريد المتبادلة بينهما إلى كافة العناوين التي حصل عليها منه عبر مراسلاته الدائمة، ولا أعرف حقيقة إن كان حذف منها شيئاً من تعليقات صديقي أو تبريراته أو لا.

"لا يوجد من يرغب في نشر مشاكله مع غيره لكل من يعرف"

وبغض النظر عن مدى صدق هذا "المستغل" أو كذبه، ومدى صحة المعلومات التي حرص على صياغتها خلال الرسائل بينه وبين صديقي بأسلوب حذر ينم عن نية مبيتة لنشر ذلك، إلا أن هذا في رأيي ربما يكون أهم المحاذير التي قد تقنع الكثيرين بفكرة خصوصية عناوين البريد الإلكتروني، فلا أحد يحب نشر أي مشكلة بينه وبين الآخرين لكل من يعرف من الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل . . بل وربما مسؤولي الشركات والجهات التي يتعامل معها وكان يدرج عناوينهم في كل رسالة عامة، لا أحد يحب نشر مشكلة بينه وبين غيره مجردة من أي تفاصيل توضح وجهة نظره في القضية، أو تشرح لماذا اتخذ هذا الموقف أو ذاك، والغالب أن الذين تلقوا نسخة من البريد الماكر اتخذوا الموقف نفسه الذي اتخذته حيث لم أتصل بصديقي ولم أسأله عن الأمر، على الأقل من باب "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".

من المهم . . أن نحذر من إرسال عناوين من نعرف إلى كل من نعرف . . فربما يندم الشخص حين لا ينفع الندم !!


أتمنى لو شارك من يقرأ هذه التدوينة بموقف مشابه، والإجابة على السؤال التالي:


هل تمكنت هذه التدوينة من إقناعك بجدوى خصوصية البريد ؟

14 comments:

  1. السلام عليكم، أولا مبارك عليك شهر رمضان الكريم.

    أنا مقتنع تماما بهذه الفكرة، وانا أنفذها دائما. ولقد حدث معي موقف قد يكون مشابها. أثناء دراستي كنت مشرفا على موقع إلكتروني خاص بدفعتي، ومن خلال التواصل مع زملائي امتلكت مجموعة من عناويين البريد الإلكتروني لمعظم زملائي استخدمتها لنشر إعلانات الموقع ومستجدات الدراسة. وحيث أنني مقتنع جدا بفكرة خصوصية هذه العناويين، كنت أثناء المراسلة أخفيها عن الآخرين. يالرغم من وجود بعض الآراء لنشر هذه العناويين لغايات التواصل ما بعد الدراسة. ولكني كنت أجيب دائما: إذا أراد أحدكم التواصل مع أحدهم، فليذهب إليه ويطلب بريده الإلكتروني.

    لم أكن أوافق طبعا من باب الحفاظ على الأمانة، وواجهت العديد من ردود الفعل غير اللائقة من أشخاص استخدموا سابقا هذه العناويين لأغراض شخصية، وأحيانا لنشر الفتن بين الزملاء.

    لذلك أؤيد نشر ثقافة المحافظة على الخصوصية. وبشدة.

    ReplyDelete
  2. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حياك الله أخي سنان . . وسعدت بأن توافقنا في الرأي :)

    ReplyDelete
  3. في الواقع كنت لا أعرف كيف يتم حجب العناوين إلا بعد أن وجدت لكم رسالة تطلب مني حجب عنوانكم فما كان مني إلا أن اتخذت الحجب سجية كلما أردت أن أرسل إلى أحد الإخوة بادرت بإخفاء العناوين ولعل ذلك من أهم ما يمكن بالتحلي به من أدب التعامل مع التقنية والمحافظة على خصوصيات الآخرين بل وحتى أعراضهم فقد تصل رسالة إلى أحد ضعاف النفوس لم يتم حجب عناوينها فإذا به يرى أسماء إناث فيهتبل الفرصة لمراسلتهن ولو بأسماء أنثوية للتغرير بهن
    أقول إن الطريق الأسلم والأضمن لزوم سرية العناوين حتى يدوم الوصال على أتم احترام
    ولكم تحياتي الطيبة

    ReplyDelete
  4. حياك الله أبا أروى . .

    وياليت كل من أراسلهم يأخذون شيئاً من سجاياك . . :)

    ReplyDelete
  5. أحببت أن اتعرف عليك اكثر من خلال اطلاعي على مدونتك المميزة والجميلة
    ارجو لك التوفيق ومن اليوم اعتبرني من المتابعين لك

    ReplyDelete
  6. مرحباً بك اخي وليد . .

    ويسرني أن تكون أحد المتابعين للمدونة . . بالرغم من ضعف الإنتاج :)

    وقد أعجبني أسلوبك في الكتابة في مدونتك . . وسأكون زائراً مستمراً بإذن الله

    ReplyDelete
  7. أبومحمد فوازNovember 10, 2010 at 1:44 PM

    جزاك الله خيرا على النصيحة وأرجو أن ينفعني الله بها ولعلي أستفيد من مدونتك يا أبا عمر

    ReplyDelete
  8. حياك الله أخيا الحبيب أبا محمد . .

    وما زلت أستفيد منك درراً . . ولكن ربما استفاد الفاضل من المفضول

    ReplyDelete
  9. كذلك من ينشر تدوينات تتحدث عن مشكلة شخصية جزئية تعرض لها .. مثل ما أراه في بعض المدونات ..

    لا أحب هذا النوع من النشر للحفاظ على الخصوصية ولأن غيرك لا يستفيد منها ..

    والأغرب أيضاً مثل ماذكرت من ينشر ايميلات اصدقائه الى كل من في قائمته .. لأن هذه العناوين أصبحت تستغل بأشكال كثيرة ..

    دمت بود

    ReplyDelete
  10. صدقت أخي أبو رسين . .

    لكن أين من يعتبر ويتعض . . !!

    ReplyDelete
  11. الحقيقة طرحك ممتاز

    فأنت تعجز وانت تقول للآخرين فضلا لا أمرا إحذف بريدي قبل ان تعيد إرسال الرسالة

    لكن البعض وأقول البعض فقط لا يزال يتجاهل الأمر

    حتى يبدأ أشخاص مجهولون بإرسال رسائل على بريدك
    وانت بكل عجب من أين لهم بريدي

    المسألة تحتاج بعض الوعي

    وشيء من التجارب البايخة يتعرضون لها حتى يتعلمو الدرس

    ReplyDelete
  12. .

    حياك الله أختي الكريمة . .

    أسعد كلما انتشرت هذه الثقافة واحترام الخصوصية . .

    .

    ReplyDelete
  13. نبرآآس الدعوهFebruary 15, 2011 at 12:32 PM

    فعلا نقطه مهمه أخي المدني لكل انسان خصوصيات يجب على غيره احترامها

    فكم من مشاكل حدثت بانتشار هذه الخصوصيات..

    مشكووور

    ودي

    ReplyDelete
  14. حياك الله أخي نبراس . .

    سعدت بمرورك واشتراكنا في الفكرة

    ReplyDelete