Wednesday, December 10, 2008

النظرية النسبية . . المدنية



.


قابلت قبل أيام شخصاً لم أره منذ سنوات، وبعد السلام والكلام المعتاد في هذه المواقف، وبعد أن بقينا سوياً قرابة الساعتين، تذكرت نظريتي النسبية، التي قررت أن أسميها:

النظرية النسبية المدنية


نعم ولم لا يكون لي نظرية نسبية، وهل أنشتاين أفندي أحسن مني أو يعني أحسن مني :)

المهم هذه النظرية بنيت عبر سنوات طويلة، وهكذا العلم يا أحبائي يبنى على مدى سنوات، لا تظنوا أن العلم سهل.



تقول هذه النظرية، وركزوا معي جيداً فلن أعيد الشرح، ومن لا يفهم الآن يمكنه أن يسجل في فصول التقوية عند الأستاذ حسنين في الدور الرابع، طبعاً سأعطيكم المستوى النهائي للنظرية، ولها أكثر من مستوى سأفصلها لاحقاً بإذن الله.

المهم . . تقول النظرية أن الصفات الشخصية والسمات الخلقية للناس لا تتغير أبداً، وكمثال: فالصفات التي يتصف بها الطفل الصغير ذو الخمس سنوات ستبقى كما هي حتى عندما يصل إلى سن الخمسين !! نعم، ولكن قد يحدث بعض التحويرات البسيطة التي لا تغير من أصل الصفة أو الخلق، ولكنها قد تكون حدثت بحكم الزمان أو المكان أو المستوى الاجتماعي، ونذكر المثال التالي:

الطفل المؤذي ( النجس :) ) سيبقى مؤذياً عندما يكبر، فبينما كان في صغره يضرب الصغار (عيني عينك) ويأخذ الحلاوة ممن هو أصغر أو حتى أضعف منه وبدون أي استحياء، الأصل أنه سيبقى مؤذياً ومحباً للأذية في مراهقته وفي شبابه وحتى بعد مشيبه إن لم يتب الله عليه. أسأل  الله أن يتوب علينا من الصفات السيئة.

وكذلك الطفل الساذج ( أو كما يقال الأهبل :) ) سيبقى ساذجاً في كل مراحله العمرية، مع الأخذ في الاعتبار المعارف التي سيكتسبها بحكم الزمن والخبرة، ولكن عندما تقارنه بمن هو في مستواه العمري في أي مرحلة فسيكون الفرق واضحاً تماماً. وأحياناً اختبارات الذكاء توضح أموراً عجيبة بين القرناء في الأعمار.

والقاعدة مضطردة في سائر الصفات، طيبة القلب، الوسوسة، الخوف، الشجاعة، الكرم، البخل والقائمة تطول.

والواقع يشهد بذلك، وقف مع نفسك دقائق واستعرض من تعرف من الناس، طبعاً لابد أن تكون تعرفه من سني الطفولة، حتى يمكنك المقارنة بين صفاته وسماته في مرحلة الطفولة والكبر، ستجد أن الشخص طيب القلب المتسامح بقي كما هو طيباً متسامحاً، والمتسلط أصبح أكثر تسلطاً، والساذج بقي ساذجاً.

وكما ذكرت سيكون هناك فروقات لابد أن تكون قد حدثت بحكم الزمان أو المكان أو المستوى الاجتماعي أو الخبرة بحكم العمر، ولكنها لا تغير من القاعدة.

لأن من كان يتصف بالسوء في خلقه وإيذاء الآخرين سيجد نفسه مضطراً لمراعاة القوانين التي لا تسمح له بذلك، التي تعرف عليها في مسيرة حياته وأتقن بالتالي كيف يتخطاها :) ، فتجده قد يؤذي الناس أو يأكل حقوقهم ولكن باحترافية الكبار (كبار الأعمار لا الأخلاق)؛ لا لحنان قلبه أو شفقته على الطرف الآخر، لكن لأنه تعلم أن هناك قانوناً يجب مراعاته !! أو ستكون العاقبة وخيمة، وليست مثل عواقب الاعتداء على الصغار وظلمهم حيث كانت تحل الأمور في كثير من الأحيان حلاً ودياً.

هذه النظرية بدأ بناؤها منذ سنوات الابتدائي، فقد كنت أعتقد أن كل الكبار يعرفون كل شيء، ويحسنون كل فن، ويتقنون فعل أي عمل، ثم لما وصلت إلى الثانوية، عرفت أن من كان ذكياً وهو صغير فمن المستحيل أن يصبح غبياً عندما يكبر، وكذلك فلا يمكن للغبي أن يصبح ذكياً عندما يكبر، وأما المغفل فسيبقى مفغلاً حتى حينما يصبح (زوج أبو عيال) :)، والطفل اللماح الذي كان يفهمها ربما قبل أن تطير أصلاً :) لن يصبح خاملاً في كبره، لا يعرف من الدنيا شيئاً.

ولابد من الإشارة إلى أن هناك استثناءات للقاعدة، كما في كل قاعدة، لأن القاعدة تقول: كل تعميم خطأ . . حتى هذا !!

فإذا تعرض الإنسان لحادث جسدي أو موقف نفسي قوي فمن الممكن أن تتغير بعض صفاته الشخصية أو إحداها تغيراً كبيراً، كما يقال 180 درجة، لكن هذا استثناء من القاعدة الأساسية، النظرية النسبية المدنية.

وبقي جزء من النظرية لا يمكن طرحه هنا ;) ؛ لانتهاء الوقت، ولعلنا نفصل فيه في إحدى حصص التقوية بإذن الله، ولا تنسوا المرور على الأستاذ حسنين.

أسأل الله أن يهديني وأحبتي إلى أحسن الأخلاق والأقوال والأعمال إنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، ويصرف عنا سيئها إنه لا يصرف عنا سيئها إلا هو سبحانه القادر على كل شيء.

5 comments:

  1. صراحة انا ياابو عمر شكلي -والله اعلم -اعتبر من الشواذ
    لأني يوم كنت صغيرة وانا -على قولت امي -توذى مني السموات والأرض
    والآن يطلق علي (ابو -عفوا -ام مسامح )

    ReplyDelete
  2. من شب على شيئ شاب عليه

    ReplyDelete
  3. .

    أهلاً بك أختي أم مسامح -عفواً - براءة :)

    من المسلم به أن لكل قاعدة شواذ . .
    ولا يعني الشذوذ عن القاعدة أن ذلك سيء دائماً، بل ربما كان هو الأحسن :)

    لكن هناك ملاحظة أن الطفل الأول غالباً ما يأخذ الأبوان انطباعاً غير صحيح عنه بحكم عدم الخبرة، لكن بعد عدة أطفال سيصبح لديهما خبرة كافية للحكم على الصغار عموماً

    وقد يكون الطفل الأول عادياً جداً، ولكن الوالدين لم يتعودا على الحركة والضجيج العادي من الأطفال، فيظنان أن طفلهما غير عادي، وإذا زادت (الوسوسة :) ) فقد يأخذانه إلى طبيب نفسي أو شيخ يقرأ عليه . .

    وإذا كنت أول مولود لوالديك فقد تكون الوالدة -حفظها الله- أخذت ذلك الانطباع لهذا السبب

    ______________

    أحمد زهير . . حياك الله أخي الكريم :)

    .

    ReplyDelete
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اما بعد فياصديقي المدني فاني اشهد لك وامام الملاء بان نظريتك صحيحة واجزم لك وابصم بالعشرين بانها قاب قوسين او ادنى من ان تكون بديهية
    يا عم انشتاين مين !!!!!!!!!!!!1
    تحياتي للاستاذ حسنين مش عايز اروحلو ملحق او تقوية او اكمال منهج

    والسلام ختام

    ملاحظة مواضيعك حلوة وبارك الله بيك ياصديقي
    الف شكر

    ReplyDelete
  5. هناك النظرية المدنيه (ويكيبيديا ) يقول صاحبها ان المرجان و الغابه مدن ! و ن المينه نوعا من الغابات !!!!! ما رأيك ؟

    ReplyDelete