Saturday, June 27, 2009

الحمد الله . . أعتقني الله من "موبايلي" . . !! (3)


.

الحمد لله وصلت الفاتورة !!

.

نعم الحمد لله أبشركم بأن  الفاتورة وصلت بعد 12 شهراً من المطالبة، وبعد أن نقلت كل الأرقام ولم يبق إلا واحداً، وصلت الفاتورة ولكن بعد فوات الأوان، بعد أن خسرت موبايلي عميلاً، وزاد عدد المنزعجين من تعاملها وخدماتها واحداً، هو حضرتي :(

قصة الفواتير بدأت من أول يوم نقلت فيه الأرقام حيث طلب مني موظف الاستقبال في الشركة المبجلة عنواني البريدي ليتم إرسال الفواتير، وبعد أن تأكد من أن صندوق البريد باسمي الشخصي، وعدني بأن تتواصل الفواتير إلى صندوقي.

ومضى الشهر الأول بعد الوعد  والثاني فقلت ربما يجمعون الفواتير جمع تأخير !! ومع ذلك اتصلت للسؤال عنها، فلم أطق صبراً إلى الشهر الثالث لأمتع نظري بالفواتير "المخفضة".
تبين لاحقاً أن الموضوع لا يعدو كونه خدعة، لأن موبايلي تصدر فواتير الأرقام كل شهر، بينما الاتصالات السعودية تصدر الفواتير كل شهرين، وعلى ذلك ففي حين كانت فاتورة جوالي مع الاتصالات 700-800 كل شهرين، أصبحت مع الشركة المبجلة 300-400 شهرياً، وهو فرق ليس كبيراً.

رد الموظف على اتصالي بكل أدب واستمع إلى شكواي من تأخر الفواتير، وطلب التأكد من أن صندوق البريد مسجل باسمي، فأكدت له ذلك وأن الأرقام أيضاً باسمي، فتحمس وأبلغني أنه سيرفع شكواي إلى المسؤولين، وسيتم متابعتها، وأن هذا خطأ ونحن نعتذر لك عن هذا الخطأ، ومن كلام الشركات النظري، وودعته على أمل أن تحل المشكلة.

تعمدت ذكر التفاصيل لأنها تكررت مرات ومرات، عبر رقم الدعم الفني 1100 وفي مكاتب الفروع، وفي كل مرة يسألونني الأسئلة نفسها، ودائماً كنت صادقاً معهم أجيبهم بالإجابات نفسها التي ذكرتها. لا أتذكر كم عدد مرات المتابعة لكنني أجزم أنها تقارب العشرين مرة، بين مكالمة لـ 1100 أو زيارة لمكاتب فروع الشركة ووكلائها..



حاكم "موبايليستان" . . الدكتاتور 1100 !!!

في كل نظام إداري على مستوى العالم هناك مرجع نظامي قانوني يمكن للمتضرر رفع شكوى يتظلم بها مما وقع عليه من الظلم أو التعدي، سواءً أكان هذا الظلم وقع من أصغر موظف عسكري أو مدني وحتى قمة الهرم الإداري وهم رؤساء الدول، باستثناء البلدان التي تسيطر عليها أنظمة ديكتاتورية، لا تعترف بآراء الشعوب فضلاً عن مشاعرها، مثل دولة . . "موبايليستان".

ومع أن الحكام الديكتاتوريون أصبحوا في القرن 21 من مخلفات الماضي إلا  أنه في دولة "موبايليستان" لا يزال هناك دكتاتور على قيد الحياة يسيطر على الوضع ويمسك بزمام الأمور بقبضة فولاذية بعد أن انخفض سعر الحديد وأصبح بإمكان كل ديكتاتور "صغيرون" أن يستخدمه.

وهذا الديكتاتور -كما ذكر أحد من أبتلي بالعيش في دولة "موبايليستان"- يدعى 1100، فهو دائماً الخصم والحكم، وويل لك لو طلبت أن ترفع شكواك إلى أحد غيره أياً كان، لأنك ربما تعرض نفسك لعقاب مرير، فليس هناك في موبايليستان من يمكنك أن تقدم له الشكوى إلا الدكتاتور الحاكم بأمره 1100.

وهذا ما وقع لي -قبل أن يرحمني الله برحمته وأهاجر من تلك الدولة- فبعد عدة أشهر من رفع الشكاوى وعدم الرد عليها*، فكرت أن من حقي أن أتظلم ضد هذا الـ 1100، فحاولت البحث في موقع الشركة على الشبكة عن رقم هاتف أو حتى فاكس يمكنني من رفع شكواي التي حفظت نصها وأصبحت "أهذّه هذَّ الشعر" في كل مرة، ولكن لم أجد إلا رقم هاتف لا يسمن ولا يغني من جوع لأنه لا يرد عليه احد بالرغم من الاتصالات المتكررة، فقلت ربما أن الجماعة أصبح التواصل المعتمد عندهم هو التواصل عبر الشبكة وانت لا تزال تبحث عن الهواتف والفاكسات :(  وأرسلت شكواي المريرة عدة مرات عبر الموقع ولكن كانت النتيجة دائماً "ثانوية موبايليستان: لم ينجح أحد".
* حتى أكون دقيقاً باستثناء مكالمة "عقيمة" بعد سبعة أشهر من رفع الشكوى !!! نعم سبعة أشهر أي أكثر من 200 يوم من تسجيل الشكوى، ولم يزد الموظف على أن سمع الشكوى للمرة الستين بعد المائة العاشرة، ووعدني خيراً كالعادة، وكالعادة "لم ينجح أحد".

وفي إحدى الأيام المشرقة حيث كانت معنوياتي مرتفعة وبالتالي الجرأة الأدبية في أعلى مستوياتها قررت أن أطلب رقم هاتف الشركة من أحد موظفي 1100 فكان الرد شرساً، فبعد أن طلبت الرقم سألني بلهجة بوليسية: ولماذا تريده؟ فأجبت -وقد انخفض مستوى الجراة الأدبية إلى قريباً من الصفر-: لدى شكوى فقال: اذكرها ونحن نرفعها!! قلت بصوت يكاد لا يسمع: ولكن الشكوى عليكم أنتم !! وأريد رقم الشركة لأتحدث إليهم أو على الأقل رقم فاكس لأرسل الشكوى، فرد رداً نهائياً: لا يمكن أن نعطيك الرقم إن أردت نقوم نحن بتسجيل الشكوى ورفعها (إذا رأينا ذلك مناسباً)، طبعاً الزيادة الأخيرة إدراج من الراوي استنباطاً من واقع الحال حيث قدمت الشكوى إليهم عدة أشهر ولم "ينجح أحد".

وعلى إثر هذه الحادثة، قررت -بعد أن أغرق السيل الزبي- أن أتنازل عن كبرياء الرجولة وآخذ بكلام "الحريم" وأعود تائباً إلى الاتصالات السعودية، فقد كانت أم عمر تلح في العودة إلى الاتصالات السعودية، وتكرر مقولة: دعهم يسرقوننا ويقدمون خدمات جيدة.

وكنت أعرف آلية الانتقال، فيجب أن تصفي ما على الأرقام من مستحقات، وتقدم طلب النقل إلى المشغل الجديد، وبعد بضعة أيام -كما كنت أتخيل- يتم النقل بالسلامة :) ولكن هذه الدورة استغرقت 44 يوماً كاملة.


هذه لمحات مما حدث خلال هذه الـ 44 يوماً:


- كانوا في كل مرة يخترعون طريقة لتعطيل النقل، مرة رسوم خدمات سبق أن ألغيتها قبل أشهر، وومثبت هذا في النظام لديهم، مرة يدعون أنني مشترك في رسائل وحين طلبت منهم إلغائها رفضوا وقالوا ألغها أنت بنفسك، ولما حاولت جاءني رد بأنك غير مشترك في هذه الخدمة!!! وغيرها من المحاولات لإقناعي بالبقاء مع الشركة. لا أعرف أين كان هذا الاهتمام حينما كنت عميلاً للشركة ؟!


- في إحدى المحاولات حاول مدير أحد الفروع جاهداً أن يثنيني عن الانتقال، وأكد لي أنه سيحل كل مشاكلي، وطلب مهلة بسيطة ليثبت صحة تعهده هذا، ولكنني كنت قد طابت نفسي من الشركة، فقلت له: لو أن الشركة أعطتني خطاً مجانياً فليس لدي رغبة في البقاء معها.


- اكتشفت أن الشركة تخصم 25 هللة على كل اتصال تجريه ولو لم يرد الطرف الآخر، وهذا مثبت من واقع الفواتير التي طبعوها لي، حينما اعترضت على التأخر، فزعموا أن هناك مصروفات على الرقم، واكتشفت أنها بهذه الطريقة، حيث كنت اتصل على الأرقام الأخرى لأعرف هل انتقلت أم لا؟ بالاستماع إلى النغمة المميزة للأرقام التي تشغلها الشركة، وقد رفعت شكوى رسمية إلى هيئة الاتصالات بهذا الشأن.


- فوجئت أن المكاتب المنتشرة في كثير من شوارعنا وعليها لوحات الشركة المبجلة ليست مكاتب للشركة، وإنما هي "دكاكين" موزعين، صلاحياتها أي عملية تسحب نقوداً من جيبك، أما التصفيات وطباعة الفواتير وغيرها من العمليات الخدمية فلا يقدمون منها إلا النزر اليسير، والباقي يحيلونك إلى المكاتب الأساس للشركة لتنفيذها هناك.




ولكن في نهاية المشوار: الحمد الله . . أعتقني الله من "موبايلي" . . !!


6 comments:

  1. تهانينا
    نجحت موبايلي إعلاميا
    نجحت موبايلي في خدمات الانترنت بروباند
    فشلت في أشياء كثيرة

    ReplyDelete
  2. الظاهر أني سأحذو حذوك!!

    ReplyDelete
  3. .
    أخي عبدالمنعم . .

    أما على المستوى الإداري وما يطلق عليه "خدمات ما بعد البيع" فأشهد أنها فشلت فشلاً ذريعاً.

    .

    ReplyDelete
  4. .

    أخي فهد . . بالتوفيق وياليت لو كتب (هنا أو في مدونتك) عن تجربتك معهم :)

    .

    ReplyDelete
  5. هل نختار الله أم يختار الله لنا؟ هل خالف الله سيادته عندما يهدأ الإنسان سيحرر الإرادة؟ إذا كان الله قد سخر البعض إلى السماء وغيرها إلى الجحيم، هل هذا التوفيق الطبيعة المحبة له؟ أجد موقعا جيدا جدا ل كتابة سيرة ذاتية بالانجليزي . إذا كنت بحاجة إلى مساعدة يمكنك زيارة هذا الموقع.

    ReplyDelete