اليوم دفنت قطعة من قلبي في بقيع الغرقد

اليوم دفنت قطعة من قلبي في البقيع، نعم هو قطعة من قلبي وأجزم أنه قطعة من قلب كل من عرفه .. رحمك الله يا أبو البراء أستاذي في المدرسة وخارجها .. رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه .. كان آخر لقاء لي به منذ أشهر .. بعد أن حصلت على رقمه ثانية حين اتـصـل بي بعد طول انقطاع لا قطيعة .. وكان رحمه الله سباقاً ومبادراً في كل خير .. وفي عيد الأضحى الماضي جائتني منه رسالة تهنئة بالعيد .. فبادرت إلى الاتصال به شوقاً لسماع صوته المحبب ..

بعد أن نفضنا أيدنا من غبار قبره -عليه من الله شآبيب الرحمات- وقفلت راجعا إلى باب البقيع وقفت في منتصف الطريق .. التفت متمعنا في البقيع وقد بدا لي وهو مظلم وخالٍ من أية إضاءة أنه قطعة ليست من المدينة .. بل بدا وكأنه في وسط صحراء قاحلة .. لم أحس بهذا الشعور من قبل بالرغم من المرات الكثيرة التي دخلت فيه البقيع ودفنت في الكثير من المعارف والأقارب .. لا أعرف لم شعرت اليوم فقط بهذا الشعور .. كيف لم ألاحظ إلا اليوم أن البقيع خالٍ من أية إضاءة .. ربما لأنني لم أكن في مرة منها بهذا الشعور الأليم ..

فكرت لماذا لا يوجد في البقيع أية إضاءة؟ .. فوجدت أن الساكنين فيه بين شخص لا يحتاج قبره إلى إضاءة، فهو مضاء من أعماله في الدنيا .. فلا حاجة للشموع مع ضوء النهار .. أو شخص -والعياذ بالله- لا ينفع مع ظلام قبره كل أضواء الدنيا .. ولعمر الله من منهم منعـّم في قبره .. لا يضره المنظر الموحش للقبور .. الذي يستوحش من الأحياء دائماً ونغفل عن أنه هو القصر الذي ينبغي ان نعمره .. ومن منهم يتمنى لو أعيد إلى الدنيا ساعة ليستريح مما هو فيه .. أسأل الله أن يرزقني وأحبتي حسن الخاتمة ..

رحمك الله يا أبا البراء .. ونور عليك قبرك

التعليقات 5 على “اليوم دفنت قطعة من قلبي في بقيع الغرقد”

  1. يوسف منصور علق:

    لا حول ولا قوة إلا بالله
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    رحم الله حبيبك أبو البراء .. ونور عليه قبره

    “أسأل الله أن يرزقني وأحبتي حسن الخاتمة.”

  2. Al-Madani علق:

    .

    آمين آمين ..

    شكراً لك أخي يوسف

    .

  3. وليد علق:

    رحم الله أبو البراء وجعل الفردوس الأعلى نزله ..
    جسد طاهر ما سمعت عنه إلا الخير
    رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان

  4. ابو البراء علق:

    نسأل الله ان يجعل قتله شهاده وان يجعل كتابه في عليين ويحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحيين وحسن اولئك رفيقا . امين

  5. ebnalblad علق:

    والله حزنت على هذا الانسان وانا لاعرفه فقد قرأت احدى تدويناتك عنه وشعرت كما هو شخص جيد من كلماتك العطره
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    رحم الله أبو البراء

أضف تعليقاً